ملا محمد مهدي النراقي

44

جامعة الأصول

اعتقاداته : باب الحظر والإباحة . اعتقادنا في ذلك انّ الأشياء كلّها مطلقة حتى يرد في شيء منها نهى وهذا كما ترى لايدلّ صريحاً على دعوى الاجماع لانّ بعضاً من الأمور الّتي قال اعتقادنا فيه كذا وكذا مختلف فيه . فتأمّل . الرّابع العقل وهو عدّة دلائل . منها : انا نعلم انّ الصحابة والتابعين في عصر سيّد المرسلين صلّى اللَّه عليه وآله أجمعين وكذا أصحاب ائمّتنا الراشدين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ما كانوا يتوقفون في كلّ واحد من افعالهم الّتي لم يرد بها نصّ بل كان بناؤهم على أصل الإباحة الّا في الأمور الّتي كان التحريم فيها منصوصاً من الشارع . وكذا ما كانوا متأمّلين في حليّة الأشياء الّا الأشياء الّتي كان تحريمها منصوصاً . ولا يخفى انّ هذا الدليل لا يفيد شيئاً من الظنّ والعلم وذلك لاّن المراد من افعالهم ان كان الأمور الّتي لا يمكن انفكاكها عنهم عقلاً كالحركة والسكون والاكل والشّرب والنّوم واليقظة والاحتباس والاستفراغ وأمثالها أو عادة كاللّبس والاستماع واللّمس والنظر إلى المبصرات وأشباهها فاباحتها كانت معلومة عندهم من طريقة الشارع